كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٣

باب 17: في السجود

413

الأصمعي: أصل الفتح اللَّين، ومنه قيل للعُقاب: فتخاء؛ لأنَّها إذا انحطت

كسرت جناحها وغمزته، وهذا لا يكون إلا من اللين. قال:

[

أنيخها ما بدا لي ثمَّ أَبْعَثُها] كأنها كاسر في الجو فتخاء (1)

وسمّيت كاسرًا لكسر جناحيها إذا انحطت.

وفي هذا الحديث من الفقه أنَّه كان ينصب قدميه في السجود نصبًا، ولولا نصبه إيَّاها لم يكن هناك فتخ وكانت الأصابع منحنية؛ وهو مثل حديثه الآخر أنَّه أمر بوضع الكفَّين ونصب القدمين في الصلاة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمرني جبرائيل أَن أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ [آرَابٍ]

ولَا أَكُفَّ شَعرًا وَلَا ثَوبا (3)؛ يعني: الجبهة والكفين والركبتين والقدمين. وعن قتادة أنَّ عمر قال: «إنَّ الله و وجه آدم للعبادة في السجود على سبعة أعضاء (4)، على جبهته وكفَّيه وقدميه وركبتيه /265/. قال أبو مُحَمَّد رَ الله: وللمصلي أن (5) يسجد على سبعة آراب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صَلُّوا كَما رَأَيْتُمُوني أصلِّي»، ولم يرو أحد فيما علمت أنه سجد على أقل من ذلك. وقد () روي من طريق العباس بن عبد المطلب أنَّ

:

(6)

(1) البيت من البسيط لم نجد من نسبه انظر العين التهذيب، اللسان؛ (كسر).

(2) في (ت): ـ «وعن النبي».

(3) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب صفة الصلاة، باب لا يكف ثوبه في الصلاة، ر 783، 281/ 1. ومسلم، مثله، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود والنهي … ،

ر 490، 354/ 1.

(4) في (س): أعظم.

(5) في (س): ـ أن.

(6) في (ت): «ولم يروا واحد».

(7) في (س): ـ قد.