كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٧

باب 17: في السجود

417

أحدهما دون الآخر. وقال قوم: لا يجزئ أحدهما دون الآخر. وقال أبو حنيفة في ذلك قولا لم يتابعه في ذلك (1) أحد ولم يسابقه إليه: إنَّه إن وضع جبهته ولم يضع أنفه، أو وضع أنفه ولم يضع جبهته؛ فقد أساء، وصلاته تامة. وأكثر القول أنَّه تجزئ الجبهة عن الأنف، ولا يجزئ الأنف عن الجبهة. ومن الحجة في وجوب السجود على الجبهة: حديث أبي رفاعة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيسجد (2) فيمكن جبهته الأرض» (3)، والجبهة موضع (4) الجبين، واليهود يسجدون على الجبين دون الجبهة. قال الخليل: الجبهة مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية. والناصية مقدم الرأس. والجبين حرف الجبهة ما بين الصدغين / 268 / متصلا عدا (5) الناصية، كل ذلك جبين واحد. وبعض يقول: هما جبينان والجبانة واحدة والجبابين كثيرة (6).

ومن أمكن جبهته في الأرض في الصلاة ثم يسبّح واحدة فقد تَمَّ

سجوده.

وعن أبي مروان: أنَّ من توغث موضع سجوده فليحوّل جبهته من ذلك

الوعث، فإن قدر وإلا أجرى يده على الموضع مرة واحدة.

وقيل: إنَّ قتادة كان يسوي الحصى مرة واحدة في صلاته.

(1)

(2)

(س): ـ «في ذلك».

(س): يسجد.

(3) رواه البيهقي، عن رفاعة بن رافع بلفظ قريب، باب إمكان الجبهة من الأرض في السجود، ر 2478، 102/ 2. والطبراني في الكبير عن رفاعة بن رافع بلفظ قريب، ر 4525، 37/ 5.

(4) في (ت): وضع.

(5) في (ت): على.

(6) في (ت): «وجبنة وجبان كثيرة». وفي (س): وجبينة واحدة وجبائن كثيرة»؛ ولعل الصواب

ما أثبتناه من كتاب العين، (جبن).