كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٩

باب 17: في السجود

419

وقيل: أقرب ما يكون العبد من ربّه إذا سجد، قال الله تعالى:

وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} (العلق: 19).

(1).

ومن كان يصلي فإذا ركع أكبَّ (1) من قيامه، ثم رفع رأسه ولم يستو راكعا فانحط للسجود ولم يرفع رأسه من الركوع، وإذا سجد لم يستو جالسًا

ثمَّ يرجع ومن ذكر وهو في التحيَّات الآخرة أنَّه لم يسجد إلا سجدة واحدة؛ فليسجد الثانية ويبتدئ التحيَّات. فإن كان قد سلّم فليسجد التي نسيها ما لم يتكلم أو يتحوّل (2) عن موضعه أو يستدبر القبلة.

ليسجد، ثمَّ تاب بعد ذلك؛ فلا إعادة عليه ولا كفارة.

ومن صلى قاعدًا ولم يسجد إلا سجدة واحدة؛ فعن أبي إبراهيم أنه قال: لا يسعه عندي جهل السجدتين، وعليه الكفَّارة والبدل مع التوبة، وأرجو أن يكتفي بكفارة واحدة (3).

قال أبو المؤثر: إنّ ثلاثاً من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وطول السجود. ويقول: طول السجود في التطوع إذا صلَّى الرجل

وحده.

(1) في (ت): كاعب.

(2) في (ت): «ما لم يكن يتحول».

(3) في (ت): «بالكفارة الواحدة».