كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٠

420

باب ما يجوز السجود عليه

أجمعت الأمة على جواز السجود على الأرض الطاهرة، وحكم الأرض

الطَّهارة حتّى يصح حلول النّجاسة فيها فيزول حكم الطهارة عنها).

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم /270/ أنَّه قال: «جُعِلَتْ لي الأرض مَسْجِدًا [وَتُرَابُهَا] طَهُورًا». وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «تمسَّحُوا بالأرض فإنَّها بكم بَرَّة (3)؛ يعني الصلاة عليها والسجود وقد تأوّل البعض قوله: تمسحوا بالأرض على التيمم قال أبو عبيد: وهو وجه حسن.

صلى الله عليه وسلم

وقال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَان يسجد على الْخُمرَة (3)؛ قال: الخُمرة: شيء منسوج يعمل من سعف النخل، يزمّل بالخيوط، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلّي أو فويق ذلك، فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده كله في صلاته أو مضطجعًا أو أكثر من ذلك، فهو حينئذ حصير فليس هو بخمره. وقال سعيد بن المسيب الطنفسة محدث، والخُمرَة سُنَّة.

يجزي

(1) في (س) حلول نجاسة فيها تزول الطهارة عنها». (2) رواه ابن أبي شيبة، عن أبي عثمان اليزيدي بمعناه، وبلفظ: «فإنها بكم برة»، ما الرجل في تيممه ر 1707، 149/ 1. والطبراني في الصغير، عن أبي عثمان النهدي بلفظ: «تمسحوا وضوء فإنها بكم برة، باب من اسمه حملة، ر 416، 254/ 1. (3) رواه البخاري، عن ميمونة بلفظه، كتاب أبواب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة، ر 381، 116/ 1. وأبو داود، مثله كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة، ر 656، 176/ 1.