كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

باب 9: في الحث على العلم وتعليمه

341

علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا اسْتَعَلَ عَبْدٌ، وَلَا تَخَفَّفَ، وَلَا لَبِسَ ثَوبًا

ليغدُوَ فِي طَلَبِ العلمِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ حَيثُ يَحْطُو عَتَبَةَ بَابِ بَيْتِهِ». ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ (الزخرف: 49). قال: أراد بذلك «يا أيها العالم» يعظمونه بذلك.

وقال غيره: كان السحرة عندهم عالمًا يعظمونه. والكاهن بالعبرانية العالم. واليهود تسمّي العالم، كاهنًا، فكانوا يسمون هارون بن عمران [] كاهنًا رَبَّا معناه عالم الربّ والأسقف عالم النصارى والمجوس يسمون [العالم] هربدًا، وهو معرب، وهو بالفارسية.

قال هارون: الضحاك قال: طلب العلم فريضة على كُلّ حرّ وعبد؛ لأنَّ الله تعالى قال: كُونُوا رَبَّنِينَ} آل عمران (79) أي: علماء فقهاء.

وجاء في الآثار: أن «طَلَبُ العِلمِ فَرِيضةٌ عَلَى كُلِّ مُسلِم». «وَعَملٌ قَلِيلٌ

فِي عِلم خيرٌ مِن عملٍ كَثيرٍ في جَهل.

عكرمة (4) قال: السائحون طلبة العلم.

(1) رواه الديلمي في الفردوس عن علي بن أبي طالب بلفظه، ر 6138، 159/ 4. (2) رواه ابن ماجه في سننه عن أنس بن مالك بلفظه مع زيادة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ر 224، 81/ 1. ورواه الطبراني في الأوسط عن أنس بلفظه، ر 2008،

289/ 2

(3) ذكره الأصبهاني في معجم الأدباء، 53/ 1. (4) عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبد الله مولى ابن عباس (25 - 105 هـ،): قارئ مفسر، محدث ثقة عالم بالمغازي أكثر علمه عن ابن عباس، روى عنه نحو من ثلاثمائة، اتصل بنجدة الحروري فصار يقول برأيه، وخرج إلى بلاد المغرب لنشر رأي الصفرية، ثم عاد إلى المدينة وتوفي بها. انظر: الزركلي: الأعلام، 244/ 4.

٣٤١ / ١١٬٢٣٨