كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٢

422

كتاب

الجزء السادس

التسليم للإجماع، وبقي الباقي على جملة ما لم يؤمر بالسجود عليه. والمجوز للسجود (1) على غير ما أنبتت الأرض محتاج إلى دليل (2).

مسألة [في ما يسجد عليه]

وجائز السجود على الصَّفا (3) الثابت إذا كان متصلا غير منفصل.

وقال منير: الصفا أبقى من غيره، وفيه اختلاف.

وجائز على الحصى والحشاة والتبن والقصب إذا تمكن عليه المصلّي، وجائز على الجبال بإجماع، وجائز على الشَّبا () الذي ينبت من الماء إذا كان ثابتًا على الأرض رطبًا كان أو يابسًا، وجائز على السواقي التي يجري عليها الماء إذا جفت وكذلك الساحل حيث يصيبه البحر إذا ثبت القدم عليه. وجائز على التخت (6) والسرير ما لم يتحرك، وكذلك الدعن) والعريش؛ وإن كان عليه حصير فهو أحبّ إليّ، وإن لم يكن (8) حصير فلا بأس. وشدّد بعض

(1) في (ت): «عليه والمجوز للسجود». (2) في (ت): + «فثبت له».

(3) الصفا: العريض من الحجارة الأملس، جمع صفاة، يُكتب بالألف، وإذا أثنى قيل صفوان، وهو الصفواء أيضًا، ومنه الصفا والمروة وهما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد. انظر:

تهذيب اللغة، (صفا).

(4) الأرض الحشاةُ:

هي السؤداء التي لا خير فيها، وقيل: قليلة الخير سوداء، والحَشِيُّ من

النَّبْتِ ما فَسَد أَصله وعَفِنَ. انظر: اللسان، (حشا).

(5) الشَّبَا: هو الطُّحْلُب. انظر: اللسان، (شبا).

(6) التَّخْت: وعاء تصان يه، الثياب فارسي، وقد تكلمت به العرب انظر: ابن سيده: المحكم

والمحيط الأعظم، 265/ 2 (ش). اللسان، (تخت).

(7) الدعن والدعُون عبارة عن قطع مختلفة الطول من جريد النخل تربط ببعضها بحبال

مجدول. انظر: اللسان، (دعن).

(8) في (س): ـ يكن.