كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩

باب ما لا يجوز السجود عليه ويكره

429

وأجاز أبو مُحَمَّد السجود على الملح وقال هو مثل الحصى، ولم يجزه أبو الحسن وقال: مختلف في الجص.

ولا يسجد على عود ولا فراش وفي الحديث «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السجود على العود ولا (1) الوسادة، ولا يسجد على شيء غير الأرض وما أنبتت» (2).

وعن جابر بن زيد: أنَّه (3) كان يكره الصلاة على كل شيء من الحيوان، ويستحبُّ الصلاة على كلّ شيء من نبات الأرض. وكلّ ما كان الأرض فحكمه حكمها وجائز السجود عليه، وما لم يكن منها فلا يجوز السجود عليه إلا بدليل.

من

مسألة (4): [ما لا يجوز السجود عليه ويكره]

قال أبو مُحَمَّد رَحمه الله: اختلف السلف في الصلاة على الصفا والسجود عليه؛ فجوّز ذلك بعضهم، وكره آخرون.

والنظر عندي يوجب () أن لا يجوز؛ والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِي الأرض مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا»، وكلّ ما صلح أن يكون طهورًا منها صلح أن يكون مسجدًا للمصلّي عليه، والله أعلم.

وكره أصحابنا السجود على (6) الثياب والصفا والفضة والذهب ـ وإن

(1) في (س): ـ لا.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) في (ت): + قال.

(4) في (ت): ـ مسألة.

(5) في (س): ـ يوجب.

(6) في (س): ـ على.