الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٠430
كتاب
الجزء السادس
كان ذلك (1) مِمَّا أنبتت الأرض - كراهة تأديب؛ لأنَّ تركهم الأمر بإعادة
الصلاة لمن سجد على شيء من ذلك يدلّ على ما قلنا، والله أعلم. ولا أظنّ كراهتهم للسجود على بعض ما (2) دخل في جملة الإجماع إلا للتواضع والتذلل لله تعالى في (3) حال السجود؛ لأنَّ في إجازة ذلك ما لا يؤمن معه من دواعي الخيلاء والفخر (4) وما يدخل صاحبه في زي الأعاجم والمترفين والمتنعمين، لما كانوا عليه من الاقتداء بالسلف الصالح أهل التواضع والتقشف ولبس الخشن () والاقتصاد في المطاعم والملابس. وكذلك (6) الركوب على سروج النمور ومنعوا عن ذلك؛ لأنَّ فعل ذلك وإباحته منهم لا يؤمن معه (8) الدخول في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: من جَرَّ ثوبه في مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة). وقد كان علي بن أبي طالب يقول ذلك.
(7)
كرهوا
ويكره جلود الثعالب المدبوغة وسائر الملابس الداعية إلى مشاكلة زيّ المترفين والجبابرة المتنعمين على غير وجه التحريم؛ وهذا يدلّ على ما تأوَّلناه لأصحابنا من نهيهم عن ركوب سروج النمور والسجود على الذهب
والفضة والثياب.
(1) في (ت): ـ ذلك.
(2) في (ت) + قلنا، وعن مُحمَّد بن محبوب /276/ / من فعل ذلك عامدًا».
(3)
(4)
(0)
(س): ـ في، وهناك بياض قدر نصف كلمة.
(س) - والفخر، وهناك بياض قدر كلمة.
(س): «ولين الحسوة»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(6) في (ت): ولذلك.
(7) في (س): «كرهوا إلى سروج».
(8) في (س) - معه وهناك بياض قدر نصف كلمة.
(9) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظه باب من جر ثوبه من الخيلاء، ر 5455، 2183/ 5.
ومسلم، عن ابن عمر بمعناه، باب تحريم جر الثوب خيلاء … ر 2085، 1652/ 3.