الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣١باب ما لا يجوز السجود عليه ويكره
431
قال: ولا يجوز السجود (1) على الصوف والجلود والخز والقر؛ لتنازع الناس في ذلك، و (2) لأنَّ النبي أمر أن يمكن المصلي جبهته من الأرض. ولولا اتفاق الناس على جواز السجود على ما أنبتت الأرض لما كان جائزا، وبالله التوفيق.
مسألة: [في السجود على كور العمامة وتأثيره على الجبهة] اختلف أصحابنا في السجود على كَورِ العمامة؛ فجوّزه بعضهم، وبه يقول أبو حنيفة. وكرهه آخرون /277/ ولم يقدّم على الأمر إلا بإعادته (3). وأفسدها بعضهم وبه قال الشافعي؛ واحتج بحديث أبي رفاعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ثم يسجد ويمكن جبهته بالأرض حتّى تطمئنَّ مفاصله» (4)، والذي أَنَّهُ يروي سجد على كور العمامة» (5) خبر ضعيف.
ولا يجوز (6) قياس الجبهة على الركبتين؛ لأن الركبة تستر في والجبهة تكشف في العادة، فوجب كشفها في حال السجود. ولأنَّ الركبتين سترهما متعلّق بستر العورة فوجب أن يكون بينهما حائل.
(1) في (س): سجود.
(2) في (س): ـ و.
(3) كذا في (ت) و (س)؛ ولعلَّ الصواب: «ولم يقدم على الأمر بإعادته».
(4) رواه أبو داود، عن رفاعة بمعناه، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، 858، 227/ 1. والنسائي في المجتبى عن رفاعة بن رافع بمعناه، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود، ر 1136، 225/ 2. (5) رواه عبدالرزاق، عن أبي هريرة بلفظ: «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عَمَامَتِهِ»، کتاب الصلاة، باب السجود على العمامة، ر 1564، 400/ 1، والزيلعي: نصب الراية، عن ابن
عباس بلفظه، كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، ر 28، 384/ 1.
(6) في (س): ـ يجوز.