الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٣باب ما لا يجوز السجود عليه ويكره
433
جبهتي. فقال: إذا سَجَدْت فَتَخَا (1)؛
يعني:
خفف نفسك وجبهتك على
الأرض. ومن الناس من يروي الخبر بالخاء (2)، ومنهم من رواه بالجيم، ومعناهما يتقارب ويؤول إلى معنى واحد، والله أعلم.
وعن ابن عمر (3): أنَّه رأى رجلاً بأنفه أثر السجود، فقال: لا تعلب
صورتك؛ يقول: لا تؤثر فيها أثرًا إذا سجدت. تقول: علبت الشيء أعلبه عَلْبًا
وعُلُوبًا): إذا أَثَرتُ فيه؛ قال ابن الرقاع):
يتبعن ناحِيَةٌ كَأَنَّ بِدَفْها
مِن غَرْضِ نَسعَتِها عُلوبَ مَيَاسِم)
(6)
ويروى من أَثَر نَسْعَتها يعني أثر النسوع. وفي كتاب العين: «عُلُوبَ
مواسم.
مسائل منه:
قال أبو عبد الله رحم الله: من صلى في موضع فيه تراب لم يجز له أن يسجد
على ثوبه، فإن فعل فعليه النقض.
وكره السجود على الحجر، فإن قدر أن يميط سجوده عنه فهو أحسن،
وإن نال شيء من جبهته الأرض فجائز.
(1) في النسخ: «فجاف»، والصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن سلام (472/ 4) والفائق والنهاية في غريب الحديث، (خفف).
(2) في (س): بالحاء.
(3) في (ت): عمر. في (س) «عمر خ ابن عمر؛ والتصويب من غريب الحديث لأبي عبيد، 253/ 4. (4) في (ت): «أغلبت الشيء أغلبه غلبًا وغلوبًا»؛ والصواب ما أثبتناه من (س) ومن غريب الحديث لابن سلام، 253/ 4. وكتاب العين، (علب).
(5) في (ت): أبو الرقاع.
(6) البيت من الكامل لعدي بن الرقاع العاملي. انظر: ابن سلام: غريب الحديث، (253/ 4)
وبلفظ: «عُلوب مواسم».
(7) في (ت): مياسم. انظر: العين، (علب).