الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٩باب 18: في التحيَّات والتسليم
439
كما قال، وأشهد أنَّ الجنة حق وأنّ النار حق، وَأَنَّ السَّاعَةَ عَاتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا … (الحج: 7) الآية)، ثمَّ يحمد الله، ويصلي على النبي (2)، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات».
تفسير التحيات
قال أبو المنذر بشير حمد لله: التحيَّات المجد والمباركات: الأسمى، والصلوات هنَّ الطيبات والطيبات هن (3) الأعمال الصالحة، والسلام هو التحية من الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم، وبركاته: هي البركة وكذلك تبرك (4). قال أبو مُحَمَّد: التحيَّات هي الملك. وقول القائل لغيره حياك الله؛ /283/أي: ملكك الله. والمباركات: فقيل: إنَّهن الأسماء الحسنى، وإنَّهن بركة على من ذكر هن؛ لأنَّ المباركات من البركة والصلوات المفروضات، وقد قيل: إنَّهن الأعمال الصالحات ومعنى الطيبات الزاكيات؛ لأنَّ الطيب هو الزاكي. ومعنى السّلام على النبي (5) فهو الرحمة من الله تعالى (6) عليه. والسّلام هو التحيَّة، فإذا كانت التحيَّة من الله على خلقه فهو الرحمة والنعمة والكرامة منه عليهم.
وقال أبو الحسن رحمه الله: الذي سمعت أن لذلك معاني كثيرة) إلَّا أنَّ
(1) وتمامها: {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ.
(2) في (ت): -.
(3)
(ت): ـ هن.
(4) في (ت): يبرك.
(5) في (س): -. (6) في (ت): ـ تعالى.
(7) في (ت): ـ منه. (8) في (س): ـ كثيرة.