الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٠كتاب
440
الجزء السادس
الأكثر من القول أنَّ التحيَّات الله: المُلك لله، والمباركات هي أسماء الله (1)، والصلوات الفرائض، والطيبات الأعمال الصالحات من القول والعمل. وقيل: التحيات: المجد، والمجد التعظيم والسلام على النَّبِي: من العباد تشريف له، ومن الله تعالى هي دار (2) الجنَّة. والرحمة من الله للنبي صلى الله عليه وسلم إدخاله الجنَّة. وبركاته هي البركة؛ لأنَّ ذكر الله تعالى بركة. والسلام علينا (3) وعلى عباد الله الصالحين فهي التحيَّة من المسلمين من تسليم بعضهم على بعض، والسلام من الله تعالى المجازاة لعباده. والشهادة لله بالتوحيد وأنه لا معبود إلا هو. والشهادة للنبي بالتصديق أنَّه عبد الله ورسول (4) من الله لا شكّ فيه. فهذا ما حضرني ذكره مِمَّا رأيته، وبالله التوفيق.
وقال ابن الأنباري: ففي التحيَّات ثلاثة أقوال: /284/
قال قوم: التحيات: السلام؛ واحتجوا بقوله وقال: {وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ (النساء: (86)؛ معناه: سُلّم (5) عليكم؛ واحتجوا بقول الكميت:
ألا حييت عَنَّا يا مَدِينَا وهل بأس (6) بقول مسلّمينا (7) وقال قوم: التحيات: الملكُ لله، وذلك أنَّ الملك كان يحيى، فيقال له:
انْعَم صَباحًا أَبَيْت اللعن؛ واحتجوا بقول عمرو بن معدي كرب:
(1) في (ت): «والمباركات هي الأسماء الله». وفي (س): «والمباركات الأسماء»؛ والتصويب من
جامع البسيوي، ص 309
(2) في (س): ذكر.
(3) في (س) عليه؛ والصواب ما أثبتناه.
(4) في (س): ورسوله.
(5) في (ت): سلام.
(6) في (ت) و (س): «وهل يا من». والتصويب من الزاهر، 60/ 1.
(7) انظر: الزاهر، 60/ 1.