الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٢442
كتاب
الجزء السادس
فقولهم في التشهد: «التحيَّات المباركات الله يشتمل على المعاني الثلاثة؛ أي البقاء //285/ والملك والتسليم الله تعالى. قال: وكذلك قولهم: «حياك الله» يحتمل المعاني الثلاثة.
مسألة: [في حكم التحيات]
اختلفوا في التحيَّات؛ قال قوم: فرض. وقال آخرون: سُنَّة.
وقال أبو مُحَمَّد الله: التشهد الأول فرض في الصلاة؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر به، وقول من خالفنا في هذا باطل.
والحجة في وجوب التشهد أنه كان يُعلم أصحابه التشهد كما
يعلمهم السورة من القرآن؛ فذلك (1) يدلّ على تأكيده ووجوبه.
وقال أبو الحسن التحيَّات سُنَّة، والقعود فرض في الصلاة، ومن لم يقعد في الصلاة لم تتم صلاته ولم يجز له؛ فدلَّ أن فرض القعود واجب، والتحيَّات إن لم تكن فريضة فهي واجبة والتاركُ لها عمدا أفسد صلاته، وإن نسي بعضها فلا فساد عليه.
(2)
وعن بعض الفقهاء: إنّ من (2) لم يقرأ التحيَّات إلى «والصلوات والطيبات فسدت صلاته؛ فذلك دال على وجوبها وتأكيدها في الصلاة.
مسائل في التحيات
قال من قال من الفقهاء: إذا بلغ المصلّي إلى «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» ثم أحدث؛ فقد تمت صلاته. وقال بعض إذا قال: «التحيات لله».
(1) في (س): لذلك.
(2) في (س): ـ من.