الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٣باب 18: في التحيَّات والتسليم
443
وقال بعض: إذا قعد بقدر ما يقول التحيَّات ولو لم يقل شيئًا فقد تمت صلاته؛ لأنَّ التحيَّات سُنة وليس بفريضة. وعن أبي عبد الله: /286/ إذا بلغ المصلّي إلى والصلوات والطيبات ثمَّ أحدث فقد تَمَّت صلاته، وإن لم يحدث له شيء (1) فيؤمر أن يتم التحيَّات. وعن أبي عبيدة: إذا قال الرجل: «التحيَّات المباركات لله والصلوات والطيبات ثمَّ أحدث فقد أكمل. وعن عبد المقتدر: إذا بلغ إلى «السلام على النبي ورحمة الله وبركاته ثم أحدث فلا بدل عليه. وعن الوضاح وابن عباس: أنه إذا بلغ إلى وعلى (2) عباد الله الصالحين» ثم أحدث فلا بدل عليه. وعن سليمان: أنَّ من قال: «التحيَّات فقطع ثم أحدث فقد تمت صلاته. وقال بعض: من بلغ إلى «وأشهد أنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله» ثم أحدث؛ فإنَّه يُستحب له أن يتوضأ، ثم يعود فيحمد الله ويثني عليه ويصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينصرف.
مسألة [من أحدث أو خرج في التشهد]
قال أبو مُحَمَّد: اختلف أصحابنا في المصلي وحده والداخل في صلاة الإمام إذا أحدث وهو في التشهد؛ فقال بعضهم: إذا قعد قدر التشهد ثمَّ أحدث؛ فقد تمت صلاته ولو كان مأمومًا. وقال بعضهم (3): إذا قعد وقال شيئًا من التشهد فقد تمت صلاته وقال بعضهم ما لم يتم التشهد ويخرج من الصلاة بالتسليم فعليه الإعادة؛ لأنَّ الصلاة عند /287/ صاحب هذا (4) القول ما بين الإحرام والتسليم
(1) في (ت): «لم يثن».
(2) في (ت): ـ على.
(3) في (س): ـ «إذا قعد قدر التشهد ثمَّ أحدث فقد تمت صلاته، ولو كان مأموما. وقال
بعضهم».
(4) في (ت): ـ هذا.