الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٤444
كتاب
الجزء السادس
وأجمعوا أن من تعمد للخروج من الصلاة قبل تمام التشهد من غير
حدث أن عليه الإعادة.
واختلفوا في صلاته إذا أتَمَّ التشهد وانصرف من غير تسليم؛ فقال بعضهم: فقد تمت صلاته، ونحبّ له (1) أن يسلم، وإن انصرف من غير (2) فصلاته تامة. وقال بعضهم: صلاته فاسدة إذا تعمد لذلك، ولا تفسد بالنسيان. وقال بعضهم: حتّى يسلّم كان ناسيًا أو متعمدا.
تسليم
وروي عن عليّ أنَّه قال: إذا قعد الرجل مقدار التشهد ثمَّ أحدث فقد تَمَّت صلاته وروي عنه - أيضًا - أنَّه قال: إذا وجد قينًا أو رعافًا أو رزا (3) وقد تشهد فليقم)، فقد تمت صلاته ولا ينتظر الإمام.
الرّز: الصوت. قال لبيد:
وَتَسَمَّعَت رِزُ الأَنيس فَراعَها عَن ظَهرِ غَيْبِ وَالأَنيسُ سَقَامُها (5)
ويروى: توجست ركز (6) الأنيس؛ أي تسمعت البقرة صوت الناس. وقيل: الأنيس الإنسان فراعها فأفزعها الروعُ الفزع؛ قال الله) وعجل: فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ) (هود: 74)، وقال قيس المجنون):
(1) في (ت): ـ له.
(2) في (ت): ـ «من غير تسليم».
(3) في (ت): «رزؤا». وفي (س): «أو رِزا خ أو صوتًا».
(4) في (س): «وقد تشهد ثمَّ أحدث».
(5) البيت من الكامل للبيد العامري في ديوانه، ص 102؛ بلفظ: وتوجست رز». وورد بلفظ
المصنف في كتاب العين، (رز).
(6) في (ت): «توحشت رکن». (س): «توحشت ذكر»؛ والصواب ما أثبتناه من: غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، 248/ 1.
(7) في (ت): + تعالى. (8) في (ت): ـ المجنون.