الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٥باب 18: في التحيَّات والتسليم
445
أيا شبة ليلى لا تُراعي (1) فَإِنَّني لَكِ اليَومَ مِن بين الوحوش صديق (2) والرّكز - أيضا -: الصوت الخفي، قال الله وعمال (3): {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا)
(مريم: 98).
وقيل: سقامها داؤها - يعني: البقرة ..
مسألة من تجاوز التحيات
ومن نسي أن يقرأ التحيَّات الأولى حتَّى صار إلى القراءة؛ فإنّه يرجع إلى التحيات / 288/ ما لم يجاوز الركوع إلى «ربّنا لك
الحمد».
ومن كان يصلِّي الْجَمْعَ فيتم التحيَّات إلى «ولو كره المشركون»، ثمَّ أخبر أنَّه لا يجوز إلَّا إلى عبده ورسوله؛ فلا بدل عليه فيما صلى على
قول من أجاز ذلك من الفقهاء، وفيه اختلاف ولا يعود يفعل ذلك.
ومن
كان يصلّي فريضة فلما بلغ إلى «[وأنَّ] مُحَمَّدًا عبده ورسوله» نسي، فدعا بشيء من أمر الدنيا في الجلسة؛ قال: بعض يبتدئ الصلاة.
وقال أبو الحواري: أن يتم صلاته ولا يضرّه دعاؤه إذا كان ناسيًا.
قال أبو مُحَمَّد: من نسي فسلّم ثمَّ دعا فأتى بالدعاء، ثم ذكر أنه لم يتم الصلاة؛ فإنَّه يقوم ويأتي بما بقي منها (4). وإن قال قائل: أليس قد
(1) في (ت): «ألا شبه ليلى لا يراع».
(2) البيت من الطويل لمجنون ليلى في ديوانه، ص 84.
(3) في (س): تعالى.
(4) في (ت): ـ منها.