الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٩باب 18: في التحيَّات والتسليم
449
مسألة [في التسليم وحكمه]
والتسليم من الصلوات سُنَّة، وهو تحليل الصلاة؛ وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «تَحريمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسْلِيمُ».
قال أبو مُحَمَّد الحجة في وجوب التسليم قوله: «تحريمها التكبير، وَتَحلِيلُهَا التَّسْلِيمُ».
واختلف الناس فيه؛ فقال قوم: مرَّة. وقال قوم: مرَّتين، وكلُّه جائز. وكان ضمام يقول (1): قيل: يسلّم مرَّتين. قال أبو الحواري: من سلم تسليمتين فلا فساد عليه ولا يكفر بذلك وليس هو من فعل المسلمين. وقال أبو عبد الله: بلغنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سلم تسليمة واحدة، وسلم بعده أبو بكر تسليمة واحدة، وسلم بعده عمر تسليمة واحدة، ثم سلم عثمان بعدهم تسليمتين. وكان أبو الشعثاء يسلّم على اليمين ويحوّل بوجهه على اليسار. والتسليم إذن للناس (2) بالانصراف. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم على يمينه فمال الناس إلى يمينه، فعاد يسلّم على يمينه وشماله (3) /292/.
قال أبو مُحَمَّد والتسليم، واحدة وهو أن يصفح بوجهه على يمينه ثم يصفح على يساره، ويقول: «ورحمة الله» (4). وروي: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سَلّم واحدة وسلّم اثنتين». وكيف فعل المصلّي فقد خرج من الصلاة. وقال أبو الحسن:
من سلَّم مرة أو مرتين لم يضره.
(1)
(س): - يقول.
(2) في (س): للإنسان.
(3) في (ت): + وشماله.
(4) في (ت): «ثم يصفح على يساره والله أعلم ويقول ورحمه الله».