الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٠450
كتاب
الجزء السادس
والتسليم هو قوله بعد فراغه من التحيَّات السلام عليكم ورحمة الله»، ومن قال: «سلام عليكم فقط فلا بأس عليه (1).
فصل: [في عدد التسليمات]
واختلف قومنا في ذلك - أيضا -؛ فقال قوم بتسليمتين، وروي ذلك عن أبي بكر الله (2) وعلي وعمار بن ياسر وابن مسعود وغيرهم، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحاب الرأي وغيرهم.
وقال قوم: تسليمة واحدة. وروي ذلك عن ابن عمر وأنس وعائشة وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز وبه قال مالك والأوزاعي.
(4)
وقال عمار بن أبي عمار (3): كان أهل (4) مسجد الأنصار يسلمون تسليمتين، وكان أهل (5) مسجد المهاجرين يسلّمون تسليمة واحدة. قال: وأجمع أهل العلم على أن صلاة من اقتصر على تسليمة جائزة.
مسألة [حكم الخروج من الصلاة بغير تسليم]
قال أبو مُحَمَّد الله: اختلف في المصلّي يخرج من الصلاة بغير تسليم؛
(1) في (ت): ـ عليه. (2) في (ت): ـ «رحمه الله».
(3) عمار بن أبي عمار، أبو عمرو مكّي مولى بني هاشم. راو ثقة. سمع أبا قتادة وأبا هريرة وابن عباس وعمران بن حصين وأبا حبة البدري. روى عنه: عطاء بن أبي رباح ويونس بن عبيد وحميد الطويل وشعبة وعوف وحماد بن سلمة. انظر: الرازي: الجرح
والتعديل، ر 2167، 389/ 6. (4) في (س): ـ أهل.
(5) في (س): ـ أهل.
(6) في (س): قالوا.