كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

344

كتاب

الجزء الأول

استحييتم أن تعلموا في الكبر، وبقيتم جُهَّالًا، لا تأخذونه من الصغار فيزري

ذلك بكم.

قال الخليل: من ضم علمه إلى علم غيره كان من الموصوفين بنعت الربانيين. وقال: تكثر من العلم لتعرف، وتقلل منه لتحفظه.

ولابن بشير (1):

إِنِّي لَو لَو أَعِي كُلَّ مَا أَسمعُ وأحفظ من ذاك مَا أَجمعُ أستفِدْ غَيْرَ مَا قد جمعتُ لقيلَ هُو العالِمُ المُصَقَّعُ ولكن نفسي إلى كُلّ نوع من العلم تسمعه تنزعُ وأجلس للعلم في مجلس وَكُتبي ي في البيتِ تُستَودَعُ فَلَا أَنا أحفظ ما قد جمعتُ وَلَا أَنَا مِن جَمعِه أَشبَعُ

وَمن يَكُ فِي عِلمِه هَكَذا يَكُن دَهْرُه القَهْقَرَى يَرْجِعُ

و

إِذَا لَم تَكن حَافِظًا وَاعيَّا فَجَمعُك للكتب لا ينفعُ (3)

وقال غيره:

استودع العلم قرطاسًا فَضَيَّعه فَبِئسَ مُستَودِعُ العلم القَراطِيس

(3)

(1) محمد بن بشير بن عبد الله بن عقيل بن أسعد بن حبيب بن سنان الخارجي (نسبة إلى خارجة عدوان) (50 - 130 هـ): شاعر أموي عاش في روحاء المدينة المنورة. في شعره متانة وفصاحة، وكان منقطعًا إلى أبي عبيدة بن زمعة القرشي، ولم يتصل بالخلفاء ولم يمدح في شعره إلا زيد بن الحسن بن علي، ورثى سليمان بن الحصين وكان خليله، وقد جزع عليه عند موته جزءًا شديدًا. انظر: (الموسوعة الشعرية). (2) الأبيات من المتقارب لمحمد بن بشير. انظر: أبو هلال العسكري: الحث على طلب العلم، 68/ 1 - 69. وابن حبان البستي روضة العقلاء، 38/ 1. وابن عبد البر: جامع بيان العلم

وفضله، 68/ 1.

(3) البيت من البسيط سمعه يونس بن حبيب عن رجل ينشده. انظر: العسكري: الحث على طلب العلم، 69/ 1؛ وديوان المعاني: 148/ 1. وابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله، 69/ 1.

٣٤٤ / ١١٬٢٣٨