الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٢452
كتاب
الجزء السادس
مع قول عمر ه - وهو أحد الرواة (1) لهذا الخبر: لو كان سالم حيا ما خالجني فيه الشكوك. وكقوله: «إذا ماتت الفأرة في السمن الذائب فأريقوه» (2)، فليس الحكم معلقًا بهذا دون غيرها وإن لم يذكر العصفور وغيره، بل يكون ذلك معلقا بالحكم المذكور وما كان في معناه. وكذلك صلى الله عليه وسلم دينار» (3) قوله: «لا قطع إلا في ربع دينار (3) كان هذا الحكم معلقا بالمذكور وغيره (4)، والله أعلم.
قال: /294/ وهذا الرأي عندي أنظر ()، وعليه أكثر عمل أصحابنا؛ وقد روي عنه أنه قال لبعض من كان يعلّمه الصلاة: «فإذا رفعت رأسك في السجود وقعدت أو قلت قد تَمَّت الصلاة (6) ()، وهذا ـ أيضًا ـ يدلّ على صحة اختيارنا من السجود.
فإن قال قائل: هذا الخبر صحته تبيح إسقاط قراءة التحيَّات إذا كان التخيير مباحًا له بين القول والترك، وهو مما عبتموه من قول أبي حنيفة؟
(1) في (س): «أخذ الرواية».
(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، باب ما جاء في الفَأْرة تموتُ في السمن، 3742. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الفَأْرة تموتُ في السَّمْن، ر 1798.
(3) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، باب قول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما .... ر 6407، 2492/ 6. ومسلم عن عائشة بلفظ قريب، كتاب الحدود، باب حد السرقة
ونصابها، ر 1684، 1312/ 3.
(4) في (س): ـ وغيره.
(5) في (ت): ـ أنظر.
(6) في (س): «الصلاة خ صلاتك».
(7) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ر 757، 2071، ومسلم، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها،،ر 397، 298/ 1