الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٣باب 18: في التحيَّات والتسليم
453
قيل له: إن أبا حنيفة (1) أغفل المعنى في هذا الخبر وذهب عن تأويله. وليس بتخيير؛ فإنَّما معنى الخبر - والله أعلم -: أنَّك إن قعدت وقلت قد تمت صلاتك، وقد قال الله - جل ذكره -: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآبِهِنَّ) (النور: 31)، لا أنَّها تبدي لواحد منهم دون الآخر على معنى التخيير؛ إنما معنى الآية - والله أعلم -: لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن و (2) آبائهن، والله أعلم.
مسائل منه (3): [في التشهد والتسليم]
عن عبد الله قال: رأيت النبي أكثر ما ينفتل من الصلاة عن يساره. قال أبو هريرة: عن يمينه وعن شماله.
قال أبو المؤثر: إذا قال المصلّي في آخر صلاته إلى «عبده ورسوله»، فإن كان مستعجلا حمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، واستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات واستجار بالله تعالى //295 من النار وسأله الجنَّة، ثم سلم وانصرف. وقال أبو عبد الله من سلّم ولم يدع فقد أخطأ. ومن صلى خلف إمام قوم حتَّى صار إلى التشهد، فأطال الإمام التشهد وللرجل حاجة يخاف فوتها؛ قال الربيع: إذا قضى تشهده فيسلم وليذهب لحاجته ولا ينظر تسليم الإمام.
وعن أبي عبد الله: فيمن (4) سلَّم من الصلاة ناسيا وهو قاعد أنَّه لا ينقض (ه) عليه ما لم يتكلم أو يدبر بالقبلة، وإن سلم قائما انتقضت صلاته.
(1) في (س): ـ «قيل له إن أبا حنيفة».
(2) في (س): أو. وهو سهو.
(3) في (ت): عنه.
(4) في (س): من.
(5) في (س): نقض.