الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٤454
كتاب
الجزء السادس
وعن (1) قومنا في هذا اختلاف وقيل سلم الزبير في ركعتين ساهيا فبنى عليهما وسجد سجدتي السهو، فقال ابن عباس: أصاب؛ وروي ذلك عن ابن مسعود، وبه قال عطاء والحسن وقتادة والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم.
قال أبو عبد الله: ومن كان في آخر صلاته وهو قاعد، فعناه قيء أو رعاف أو شيء انتقض وضوؤه قرأ التحيَّات وسلَّم وانصرف وقد تمت صلاته. ومن نسي فسلَّم في القعدة الأولى، ثم قام وذكر؛ فليرجع ويقعد، ثمَّ
يقوم بتكبيرة ويبني على صلاته التي سها فيها بعد قيامه.
وقيل: من ترك التشهد والتسليم ناسيًا أو عامدًا فلا نقض عليه، والله أعلم.
قال هاشم: ومن نسي التسليم وقام ثم ذكر سلم وهو قائم. وقال أبو الوليد: إن كان لم يتكلَّم فليسلّم إذا /296/ ذكر، وإن تكلم فلا سلام عليه، ورأى ذلك (3) أبو عبد الله.
وقال أبو مُحَمَّد: من انصرف عن الصلاة ولم يسلّم بلا عذر وزاد (4) فيها
ركعة بلا عذر (ه)؛ فصلاته فاسدة.
قال: والتسليم على غير العمد لا يقطع الصلاة بإجماع.
(1) في (ت): وبين.
في (ت): هشام.
(3) في (س): ـ ذلك.
(4) كذا في (ت) و (س)؛ ولعل الصواب: «أو زاد».
(5) في (س): ـ بلا عذر.