الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٥باب 18: في التحيَّات والتسليم
455
ومن قرأ التحيَّات إلى عبده ورسوله» ثم مرّ كلب في قبلته؛ فليسلم،
وقد تمت صلاته.
وقال أبو الحسن: من ترك التسليم لم تفسد صلاته؛ لأنه لو أحدث قبل أن يسلّم تَمَّت صلاته.
ويؤمر أن لا يترك التسليم، ويدعو قبله (1) لأمر آخرته وبعده إن شاء للدنيا والآخرة، وقد قال الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب (الشرح: 8،7). قيل: يدعو قبل أن يسلّم لأمر آخرته. وكذلك مَن خَلفَ
الإمام يُسلّم.
ومن
خاف على نفسه الضحك فبادَرَ فسلَّم في غير موضع التسليم ليسلم
له وضوؤه؛ فلا ينتقض وضوؤه، وأخاف أن يأثم بقطع الصلاة لغير معنى. والإمام إذا أراد أن يسلم يقول: «سبحان ربّك ربّ العزّة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، حدث الربيع بهذا أنَّه يستحبّ. وقيل - أيضا -: إنَّه يستحبّ: «سبحان ربّك ربّ العزّة عما يصفون، والسلام على المرسلين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».
فصل: [في حكم التسليم]
قال بعض قومنا: /297/ على المصلّي أن ينوي الخروج بالتسليم، ولا
أعلم في هذا اختلافا.
قال الشافعي: السلام ركن من الصلاة متعيَّن فيها.
وقال أبو حنيفة: ليس منها ولا متعين عليها.
(1) في (ت): قبلته. وهو سهو.