الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٦456
كتاب
الجزء السادس
والحجة عليه: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وتحريمها التَّكْبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا النَّسلِيمُ (1)؛ فدل على أنَّ غير السلام لا يكون تحليلا لها؛ ولأنه الصلاة. أخذ طرفي ومن الحجّة أنَّه من الصلاة: ما روي عن ابن مسعود أنَّه قال: «ما نسيت الأشياء فلم أنس تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة عن يمينه وشماله السلام عليكم ورحمة الله».
من
ذكر فضيلة الدعاء (2) بعد التسليم
قيل: «أوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ من قرأ آية الكرسي دبر كلّ صلاة مكتوبة مرة واحدة أعطاه الله تقرّب الشاكرين وعمل الصديقين وثواب الأنبياء، وبسط له الرحمة، ولا يمنعه أن يدخل الجنَّة إلَّا أن ينزل به ملك الموت فيقبض روحه». قال ـ أي ربّ -: ومن يداوم على (3) هذا؟ قال: «نبي أو صديق أو شهيد أو رجل رضيت عنه، ورجل أهريق دمه في سبيلي» (4).
فإذا سلّم المصلّي مسح جبهته بيده اليمين، وقال: «اللهم لك الحمد عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أسألك أن تذهب عني الغم والهم () والحَزَن والفتن ما ظهر منها وما بطن»، ثم يبتدئ بمحامد الله
(1) سبق تخريجه (2) في (س): ـ الدعاء.
(3) في (ت): ـ على.
(4) أخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة، عن جابر مرفوعًا بلفظ قريب، وقال: «فيه مجاهيل»،
296/ 1
(5) في (ت): ـ والهم.