كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٢

462

كتاب

الجزء السادس

خلقهم

مذ خلقهم

نبي

الله تعالى يسبحون الله تعالى والله ملائكة في السماء الرابعة سُجَّدًا الله تعالى إلى أن تقوم الساعة يسبحون الله تعالى». فقال عمر: يا الله تعالى، فما يقولون؟! فإذا الروح الأمين صلى الله عليه وسلم، فقال: «إِنَّ الله تعالى يقرئ عمر بن الخطاب السلام، ويقول: «إن أهل السماء الدنيا يقولون: سبحان الله ذي العزَّة والجبروت»، وأهل السماء الثانية يقولون: «سبحان ذي الملك والملكوت، وأهل السماء الثالثة يقولون: «سبحان الحي الذي

لا يموت».

فصل: [في معنى سبحان]

قوله: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا … (الإسراء: 1) الآية (1) /302/؛ قال النقاش: افتتاح السورة بكلمة إجلال الله وتنزيهه لا يقع الكلام بها على شيء دون الله تعالى؛ لأنَّها أخلص الكلام وأبلغه في الذكر. وقال قوم: فُتحت النّون على النداء يريد: يا سبحان الله. وقال سيبويه: معنى «سبحان الله»: براءة الله من الشوء.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «يسبّح أهل الجنَّة: سبحان من في السموات والأرض قدرته، وسبحان من في القبور قضاؤه، وسبحان من في البر والبحر سُبُله، وسبحان من في الجنَّة رحمته ورضوانه، وسبحان من في جهنم غضبه وسلطانه» (2). وعن طلحة بن عبيد الله قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير

سبحان قال تنزيه الله - تبارك وتعالى - عن كل سوء» (3).

(1) وتمامها: الَّذِى بَرَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَنَيْنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). (2) رواه الطبراني في الكبير، عن عبد الله بن مسعود بمعناه، ر 10554، 227/ 10. وابن أبي شيبة، عن ابن مسعود بمعناه ما يدعى به ليلة عرفة، ر 29823، 103/ 6.

(3) رواه الطبراني في الدعاء، عن طلحة بن عبيد الله بلفظه، ر 1644. والحاكم، نحوه، ر 1802.