كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٣

باب 19: في التسبيح

463

وقوله تعالى: ﴿وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ﴾ (الإسراء: 44) تنزيه عن السوء وتنزيه عنه). الحسن: بلغني أنَّ موضع هذه الحروف من كتاب الله تعالى في التوراة كقدر ألف آية (2) {وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بحمده. وقال في التوراة: سبّحت له السموات، سبّحت له الأرض، سبّحت له الجبال وكذا وكذا». قيل: سأل ابنُ الكوا (3) علي بن أبي طالب عن قول الله: {سُبْحَانَ اللَّهِ، فقال: كلمة أحبّها الله ورضيها لنفسه، وأحبّ أن يقال له.

مسألة: [في معنى التسبيح]

قال أبو مُحَمَّد رَك الله في قول الله - تبارك وتعالى -: /303/ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ} (الإسراء: 44) (4)، وَالطَّيْرُ صَفَتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَانَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} (النور: 41 42؛ قال التسبيح تنزيه، وتنزيه للناظرين إليها من المخلوقين لما فيهنَّ من الأدلة من اختلاف صورها وأصواتها وأنَّ خالقها واحد ينفى عنه بذلك التشبيه تبارك وتعالى وليس ذلك تسبيحا من الطَّير والهوام، ولو كنَّ يسبّحن لكُنّ من أهل الثواب ولكن متعبدات بذلك. قيل: فهل يعرفن الخالق لهنّ؟ قال: لا.

وقال - أيضا -: المعنى في

التسبيح

هاهنا الخضوع والانقياد، وكذلك

(1) كذا في (ت)؛ ولعلَّ الصواب: «وتنزه عنه».

(2) في (ت): «كفرنا لف آية». والصواب ما أثبتناه من تفسير الدر المنثور للسيوطي، 293/ 5. (3) ابن الكوا: هو أبو عمرو عبد الله بن الكَوَّا الأعور: رجل من بني بكر بن وائل. انظر: ابن حجر: المطالب العالية، 271/ 15.

(4) في (ت):

يسبح

له السموات وما في الأرض وإن من شيء إلا والصواب ما أثبتناه من سورة الإسراء: 44.

يسبح

بحمده»، وهو

خطأ؛