كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٦

??

باب باب في الدعاء، وما يجوز منه

20 وما لا يجوز

النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الدُّعاءَ هو العبادة، ثُمَّ قرأ الآية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: (60) (1)؛ أي: أعطيكم.

قال الشاعر:

حَيي

(4)

کريم

الله يغضب إن تركت سُؤالَهُ وبني آدم حين يسألُ يَغْضَبُ (2) وأحسب عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «ما فَتحَ الله للعبد الدعاء وهو يريد أن يغلق عليه باب الإجابة» (3). وأحسب عنه أنه قال: «إِنَّ الله إذا مد العبد يديه إليه صادقًا يأبى أن يردّهما صفرًا» (). الصفر: الخالي من كل شيء، يقول: قد صفر الإناء صفورًا وصفرًا وهو الصفر. والجمع والواحد والأنثى والذكر فيه سواء. وقول امرئ القيس:

وأفلتهنَّ عَلباء جريضا (6) ولو أدركنه صَفِرَ الوِطَابُ (7)

(1) رواه أبو داود، عن النعمان بن بشير بلفظه باب الدعاء، ر 1479، 76/ 2. والترمذي، عن النعمان بن بشير، بلفظه ر 2969، 211/ 5.

(2) البيت من الوافر لم نجد من نسبه. ذكره الأبشيهي في المستطرف، والقرطبي في تفسيره: 106/ 1. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) في (ت): حيّ؛ والصواب ما أثبتناه من كتب التفسير وكتب الحديث.

(5) رواه أبو داود عن سلمان بمعناه، باب الدعاء، ر 1488، 78/ 2. (6) في (ت): علياء حريصا»؛ والصواب ما أثبتناه من كتب اللغة ومن ديوان امرئ القيس، ص (7) البيت من الوافر لامرئ القيس في ديوانه، ص 52.