كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٧

باب 20: باب في الدعاء، وما يجوز منه وما لا يجوز

مثلًا.

467

من هذا. والأوطاب جمع الجمع، وهو الزّق يكون فيه اللبن؛ ضَرَبَه

وعن عائشة أنها قالت: إنَّ الله يحبّ الداعين. وقيل: إن عبدا دعا: «يا من يصرفُ الشر، اصرف عني الشر كله، ويا من يملك الخير هب لي الخير

كله»، فإذا مناد يناديه: «يا عبد الله قد ناديت فأسمعت فاطلب حاجتك».

وقيل: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على شيخ وهو يقول: «اللهم قد (1) كَبَرَ سِنِّي، ودق عظمي، ورق جلدي /306/ فارض عنّي، فإن لم ترض عنّي فاغفر لي فقد يغفر المولى للعبد وهو غير راض. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا شيخ، لقد أبكيت الملائكة وإنَّ الله قد غفر لك» (2).

عائشة قالت: كنت أسمع النبي إذا كربه شيء أو غمه يقول: «يا واحد». وقال: «بسم الله الأعظم يا ربّ».

فيوحي

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا سألتم الله فاسألوه الكثير، فإنه جواد لا يبخل» (3). وعنه صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ العبد المؤمن يدعو الله ويسأله حاجته الله إلى جبرائيل قد قضيتها له، ولكن امسكها عندك حتّى يعاودني في الدعاء فإنّي أحبّ صوته. وربَّما دعا الداعي ربه فيوحي إلى جبرائيل أنجزه فإنّى أبغض صوته، قد مُقت وهو يظنّ أنّ الحاجة أنَّها قضيت له عاجلًا لمحبته الله تعالى له ولقربه من الله، وهو لا يعرف المسكين فيبكي على نفسه أيام الدنيا» (4).

(1) في (ت): مذ؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.