كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٩

باب 20: باب في الدعاء، وما يجوز منه وما لا يجوز

469

ويقول: يحق عليك أن تفعل /308 كذا وكذا، أو يحق ـ بضم الحاء وكسرها، وحقيق عليك ذلك، وحقيق أن تفعله وحقيق: فعيل في معنى مفعول، كقولك: أنت محقوق أن تفعل ذلك.

فصل: [في أدب الدعاء]

ابن عباس في قوله رحال: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنصَبْ» وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب (الشرح: 7، (8)؛ يقول: إذا فرغت من القراءة والركوع والسجود وأنت جالس في آخر الصلاة وقبل أن تسلّم فانصب في الدعاء إلى الله تعالى، وارغب إليه

في

المسألة

في أمر الآخرة.

وقوله تعالى في الأعراف: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا} (الأعراف: 55) مستكينا في خفض وسكون في حاجاتكم في أمر الآخرة. {وَلَا تَعْتَدُوا) أي: على مؤمن ولا مؤمنة بالشرّ بأن تقولوا اللهم العنه وأخزه أو نحو ذلك عدوانًا، إنَّ الله لا يحب المعتدين.

قال: ومن دعا على مؤمن باللعنة ارتفع فإن كان الذي دعا عليه لذلك أهلا وقعت به وإن لم يكن أهلًا رجعت على الداعي تقع به إن كان لذلك أهلًا. قال: ما من مسلم دعا إليَّ بخير إلا استجاب له.

ومن مفاتيح الدعاء أنه قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر: 60).

مسألة: [في قوله عل: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبُ … ]

اختلف الناس في الآية؛ فقال قوم: إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء. وقال ابن عباس في رواية أخرى إذا فرغت من تعليم الناس دينهم