الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٤474
كتاب
الجزء السادس
قال سعيد بن المسيب كنت جالسًا بين القبر والمنبر فسمعت قائلا يقول ـ ولم أر شخصا -: «اللهمَّ إِنِّي أسألك عملا بارا، ورزقًا دارا، وعَيشًا قارا، وكنت أدعو [به] فلم أر سوءا بعد ذلك.
:-
ويقال ـ والله أعلم -: إنَّ جبرائيل كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأى أبا ذر مقبلا فقال: «يا حبيبي، هذا أبو ذر مقبلا»؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا حبيبي جبرائيل وأنتم تعرفون أبا ذر؟! فقال: «والذي بعثك بالحق نبيا إن ذكره في السماء أكثر من ذكره في الأرض، وإنَّ الملائكة تدعو بدعائه، فإذا دخل عليك /313/ فاسأله عن دعائه الذي يدعو به في الغداة والعشيّ فعلمه أصحابك»، فلما دخل عليه أبو ذر قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، ما هذا الدعاء الذي تدعو به بالغداة والعشي؟ فقال عشر كلمات أدعو بهنَّ، فقال: «من علمك إيَّاهنَّ؟» فقال: المهيمن، فقال: «وما هُنّ؟» فقال: «اللهمَّ إِنِّي أسألك إيمانًا دائما، وأسألك علما نافعًا، وأسألك قلبًا خاشعًا، وأسألك يقينًا صادقًا، وأسألك دينًا قَيِّمًا، وأسألك العافية من كل بلية، وأسألك تمام العافية، وأسألك دوام العافية، وأسألك الشكر على العافية، وأسألك الغنى عن شرار الناس يا أرحم الراحمين»، فقال: «الزمهنَّ يا أبا ذر فإنَّ الملائكة تدعو بدعائك» (1). وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال في العرب: «علموهم القرآن وتعلموا منهم
النبي
الدعاء» (2).
وقيل عن بعضهم: إنَّه كان يسرع في دعائه بعد الصلاة؛ فسئل عن ذلك فقال: إنّي أقول: «اللهمَّ إنَّك عالم بحوائجي فاقضها لي، وعالم بعيوبي فاسترها، وعالم بذنوبي فاغفرها».
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.