الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٨478
كتاب
الجزء السادس
والشواف هلاك المال. ويقال: هو الشواف بالفتح، والشواف بالضم. ويقال: ساف المال يسوف، وأساف، إذا هلك ماله ونصبَ «شرَّهما» بفعل مضمر؛ أي: جعل شرهما كذلك، وهذا في الدعاء جائز، يقولون: «اللهم يعني: أمنه، وأشباه ذلك.
مُحَمَّدًا»
فصل: [السؤال بأسماء الله الحسنى]
يقال: اللهمَّ، وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (الأعراف: 180)، وكلّ أسمائه حسنة، وليس له اسم قبيح نهى أن يُدعى به، وذلك مثل تفضيل القرآن بعضه على بعض، وكلّ كلام الله تعالى. ويقال: أنت عفو فاعف عنِّي، فيسأل بالأفضال؛ ولا يقال: أنت عدل فتفَضَّل عَلَيّ، وأنت تعذب فارحمني.
وجائز أن يقال: سئل بك، ونسألك بحق السائلين عليك. وذلك أنَّ حق الله على خلقه أن يطيعوه، وحق الخلق على الله تعالى أن يثيبهم إذا أطاعوه فيسأل الخلق بذلك الحق بحق الله تعالى ولا يجوز أن يُسأل الخالق بحق عليه؛ لأنَّ الحق معناه يستحق، ولا يجوز أن الله يستحق كذا وكذا من نفسه لإحالة ذلك.
ويسأل /317/ بأسمائه الحسنى، وتأويل ذلك أن يُسأل بالأسماء التي يُسمَّى بها، ولا يعني بذلك نسألك بحق أسمائك عليك، ولكن يعني: نسألك بما سمى به نفسه بأنَّه الله والرحمن الرحيم الخالق البارئ؛ هكذا التي وجدت في بعض الكتب فينظر في ذلك.
فصل: [في الدعاء]
عن أبي عبد الله رحم الله في بعض دعائه: «يا من هو بكل مكان»، ثم قال: ليس المعنى في هذا الصورة ولا الجنس ولكن بعلمه في كل مكان.