الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٩باب 20: باب في الدعاء، وما يجوز منه وما لا يجوز
479
وقال: إذا دعا الرجل لرجل بالرحمة والداعي ليس هو من أهل الولاية؛
فلا يقول المدعو له: آمين.
وقال الفضل بن الحواري: لا يؤمّن على دعاء من لا يتولى.
قال: وكان مُحَمَّد بن هاشم يقول: اللهم افعل آمين.
وقال أبو علي: لا أرى بأسًا أن يسأل الرجلُ الله تعالى برحمة إذا لم يتوهم على الله أنّ له وجها أو بوجهه شبهة بخلقه، جلَّ الله عزّ ذكره، ليس
كمثله شيء.
لأَنَّ
ولا ينبغي أن يقال: «اللهمَّ أرض عنّي كرِضاي عنك»؛ قال أبو الحواري: رضى الله تعالى أكبر من رضى العباد.
وقال ابن عمر: يقال: من كان (1) في مجلس ذكر فلم يعذ بالله من النار ولم يسأله الجنَّة قالت الملائكة: أغفل العظيمين.
ويستحبُّ إذا سلّم المصلّي أن يدعو بما في كتاب الله تعالى: «اللهم ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وزين لنا الإيمان في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق (2)».
وقال سليمان: فيمن صلَّى جماعة / 318 / أنَّه يدعو عاما وينوي لأهل الولاية، فإذا سلّم الإمام إن شاء يخص نفسه فعل. وقال: والذي سمعنا أن الذي يدعو عاما من إمام وغيره ينوي لأهل الولاية. قال: فإن عجز عن الدعاء في آخر الصلاة فالتشهد يجزئك، وأحبّ إلينا أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
ويكثر الدعاء والمسألة.
(1) في (ت): قال؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في (ت) وكره إلينا لعله أراد: الكفر والفسوق».