الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٠480
كتاب
الجزء السادس
وقال ابن عباس: ما من مسلم دعا إلى الله تعالى بخير إلا استجاب له. عائشة قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، فقال: «يا بنت أبي بكر، طولت عليك بجوامع الدعاء وجملته»، قلت: وما هو؟ قال: «قولي: اللهمَّ إِنِّي أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمتُ منه وما لم أعلم، اللهم إنّي أسألك الجنَّة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك مِمَّا سألك به رسولك وأعوذ بك مِمَّا استعاذ به رسولك، اللهم ما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته لي رشدًا» (1).
فصل: [في دعاء ابن محبوب يوم الفطر
ومن كلام أبي عبد الله رحم الله يوم الفطر الدعاء على أعداء الدولة: «اللهم اقصم سهامهم، وأخّر حمامهم، واقطع أيَّامهم»، [و] للدولة: «اللهم أثر فيها الأموال، وأكثر فيها الأبطال والرجال»، وللإمام: «اللهم أصلحه إصلاحًا يبلغ /219/ به في السابقين، واجعله لأئمة العدل من الموافقين، وادفع به الكفَّار
والمنافقين».
فصل: [في آداب الدعاء]
قال بشير: يقال يجوز أن يقال: اللهمَّ حُلْ بيني وبين الشيطان»، ويقال: إنَّ الله تعالى حال بين المؤمنين وبين الكفر، ومعنى ذلك: أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر. وقال: يجوز للظالم أن يدعو الله تعالى فيقول: «ربّ اغفر لي»، إذا كان من نيته أن يتوب من الظلم.
(1) رواه ابن ماجه، عن عائشة بمعناه، باب الجوامع من الدعاء، ر 3846، 1264/ 2. وأحمد،
ر 25180، 146/ 6.