كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨١

باب 20: باب في الدعاء، وما يجوز منه وما لا يجوز

481

قال أبو عبد الله: إذا سألت ربّك في الصلاة فلا تقل: إن شئت يا ربّ فعلت لي كذا، ولكن اعزم في المسألة والْحَفْ على ربّك وجد في الطلب، وقل: «اللهم يسر لي كذا، أو أعطني كذا، أو اجعل لي فيه خيرًا في ديني و معيشتي فلا تقل إن كان هو خيرًا. فلا تسأله ما سألته ثم تقول: اللهم اجعل فيه خيرًا.

وقال غيره من قال: اللهم ارحمني برحمتك ففيه اختلاف. وجائز أن يقال: «أدعوك بأسمائك»، ولا تقل: أدعوك بحق أسمائك. ولا يجوز أن يقول: أدعوك وأسألك بأسمائك ولا بقدرتك.

واختلفوا فيمن يسأله بأفعاله، وجائز أن

يدعى بأسمائه.

عَن بُسْرِ بن أَرْطَاةَ): سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: «اللهمَّ أَحْسِنُ عَاقِبَتِي فِي الأُمورِ كلَّها، وَأَجِرْنِي مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْآخِرَةِ». قال: فقال: «مَنْ كَانَ ذَلِكَ دُعَاءَهُ / 320/ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ الْبَلاءُ) (2).

مسألة: [في الدعاء وإجابته وآدابه]

قال أبو مُحَمَّد رَحَمد لله: المسألة لله تعالى والدعاء له بقوله ـ جل ذكره ـ:

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم … ) (غافر: (60) (3)، وقوله جل ذكره: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ … ) (البقرة: 186) (4)، وقال الله

6

تعالى: {وَسْتَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (النساء: 32)،

(1) في (ت) و (س): «بشير بن أبي أمامة»، والتصويب من كتب الحديث. (2) رواه الطبراني في الكبير، عَن بُسْرِ بن أَرْطَاةَ بلفظه، ر 1182. (3) وتمامها: (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ). (4) وتمامها: (إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).