كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

باب 9: في الحث على العلم وتعليمه

347

قال ابن مسعود منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا؛ أما طالب العلم فإنه يزداد إلى الرحمن، رضى ثم قرأ: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا) (فاطر: 27)، وأما طالب الدنيا فإنه يزداد طغيانًا، ثم قرأ: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَنَ لَيَطْغَى أَن رَوَاهُ اسْتَغْنَى﴾ (العلق: 6، 7).

وخير أيام المرء أيام أفناها في طلب العلم ودرسه.

قال عبد الله: والذي لا إله غيره لو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله الإبل لرحلت إليه. وفي خبر لأتيته.

مني

تبلغنه

قال أفلاطون: محب الشرف هو الذي يتعب نفسه بالنظر في العلم. وقال بعض الحكماء: عليك بالعلم والإكثار منه، فَإِنَّهُ قليله أشبه شيء بقليل الخير، وكثيره أشبه شيء بكثير الخير، ولن ينعت للخير إلا القلة)، كثرته فَإِنَّهَا الأمنية.

فَأَمَّا

قال علي بن أبي طالب: إِنَّمَا زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بما علم.

وقال بعض الحكماء: لا تتعلموا العلم لثلاث، ولا تتركوه لثلاث، لا تتعلموه للتداري ولا للتماري ولا للتباهي ولا تدعوه رغبة عنه، ولا رضا بالجهل عنه، ولا استحياء من التعلم.

والتداري: هو التنازع والتدافع، والأصل فيه التدارُؤ، فترك الهمزة ونقل الحرف إلى التشبيه بالتقاضي والتداعي تدارأ القوم، تدارؤا وادارؤوا: إذا اختلفوا وتنازعوا. قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَأَذَرَة تُمْ فِيهَا﴾ (البقرة: (72).

(1) في (ت): أهله.

٣٤٧ / ١١٬٢٣٨