كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٦

486

كتاب

الجزء السادس

قال: الذي وجدت في الأثر أن يدعوه ويسأله /325/ الخيرة وذلك حسن. والذي أقول به: أن يسأل الله تعالى في الدعاء على وجه التضرّع والرغبة إليه، ويسأله أن يقضي له ما هو خير. وقال: إني كرهت قول القائل: لا تسلط علينا من لا يرحمنا؛ فتدبَّر ذلك.

ومن قال: اللهم ارحمني من النار فجائز.

ومن قال: ارحم النار منّي فهذا محال؛ لأنَّ النار لا عقوبة عليها، وهي عقوبة على الظالمين. ومن قال: إنّ حِلْمَك (1) أضرّ بنا فهذا ـ أيضًا ـ محال؛ لأنَّ حِلْم (3) الله تعالى عمَّن أساء إذا عفا ولم يعاقبه ويعجل له في العقوبة لا يكون ضارا له.

ومن قال بحق يوم الجمعة، وبحق حرمة رمضان؛ فبعض أجاز ذلك، وكرهه آخرون ولم يردّه.

وجائز أن يقال: يا سيّد كلّ سيّد، على مجاز اللغة؛ لأن شريف القوم يُسمَّى سيّدا لهم، والمالك للقوم يُسمَّى سيدًا لهم، والله تعالى هو مالك الملك وهو سيد على الحقيقة.

ويقال: يا إله كلّ مألوه؛ لأنَّ المألوه هو العبد، والإله هو الله الواحد القهار. ولا يجوز أن يقال: يا إله كلّ إله؛ لأنَّه لا إله إلا الله وحده

لا شريك له.

وقال في مسألة الله تعالى بصفات فعله اختلاف، وما أحبّ ذلك، ولا يسأل تعالى بصفات ذاته؛ ولكن يسأل فيقال: يا الله يا رحمن يا رحيم

(1) في (ت): حكمك؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا لدلالة السياق على ذلك.

(2) في (ت): حكم؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.