الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٩باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]
499
والمرأة عليها من التحيَّات مثل ما على الرجل؛ هكذا عن أبي الحسن رحم الله. - وقال غيره - وأظنُّه ابن محبوب رحم الله: إذا كانت تعرف التحيات المباركات ولا تعرف غير هذا فصلاتها تامة على قول وقول آخر: حتّى تصير إلى والطيبات» ثم تتم صلاتها، والله أعلم.
مسألة: [فيما تصلّي فيه المرأة]
والمرأة كلّها / 336،عورة، ولها كشف وجهها إجماعًا.
وعن الربيع: أنَّ المرأة تصلّي في الدرع ولا يكون عليها خمار ولا رداء أنها تستر شعرها.
وقيل: تصلّي في الخمار والدرع الضيّق؛ زعم الحسن أنَّ أمَّه أخبرته أنَّها رأت أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في درع وخمار وليس عليها إزار ولا رداء. وقيل: تصلّي في لحاف ليس عليها غيره إلا أن يكون عليها درع، فإن ارتدت بُردا فلا بأس إذا غطّى صدرها ورأسها. وتخمر في الصلاة بدرع وتردّ كُمَّ درعها على رأسها بغير خمار في بيتها إذا كان الدرع صفيقًا.
وقال أبو عمر: ودرع الحديد تؤنّث، ودرع المرأة يذكر. وقال أبو زيد
الأنصاري: العرب تؤنّث درع الحديد وتذكّره. وأنشد للتميمي: يمشي العِرَضْنَى في الحديد المتقن مقلصًا بالدرع ذي التصغُن (1)
ولم يقل: ذات التضغُن. والعِرَضنَى: مشية فيها نشاط.
وصلاة المرأة بغير خمار لا بأس بها، ويجوز أن تصلي في ثوب واحد
(1) البيت من الرجز ينسب لرؤبة في الكامل للمبرد، 111/ 1 (ش). ونسبه صاحب اللسان وتاج العروس لأبي الأخرز الحماني في التذكير، (درع).