الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٠500
كتاب
الجزء السادس
(1)
إذا كان ساترا، وصلاة المرأة بغير خمار جائزة. ويروى أن آمنة (1) امرأة أبي الشعثاء كانت تصلي في جبَّة وكان لجبتها جيب وإزار.
وقال جابر: المرأة تصلّي في درع وخمار بلا إزار /337/ ولا رداء، أو في درع وإزار ليس على رأسها خمار.
وقيل: لا تصلي المرأة بإزار وجلباب إلَّا أن تضطر؛ فإن كان الجلباب صفيقا اتَّزرت (2) بالإزار وارتدت الجلباب وإن لم يكن صفيقا تكشفت (3) بالإزار. وقيل إذا صلت بإزار وجلباب تكشفت بالإزار ولوته على يديها وأدخلت يديها فيه ولا تمس فخذيها.
وعن أبي إبراهيم: جاز للمرأة أن تصلي بثوب واحد ويداها داخلتان فيه وإن كان عندها ثياب غيره - ما لم تمس يداها، فرجيها، وإن مست يداها سوى الفرجين فلا بأس بذلك.
وعن هاشم: أنَّ صلاة المرأة كاشفة رأسها وقدميها في منزلها وليس
معها غير محرم أو وحدها جائز، ولا نحبّ أن تصلّي مكشوفة الرأس.
(1) في النسختين: أمينة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب التراجم. انظر حياتها بالتفصيل في: الشيباني: معجم النساء العُمانيات، ص
(2) هكذا يستعمل المؤلف هذه اللفظة وهي لغة ضعيفة كما جاء في كتب اللغة، والأصل في لفظة «اتَّزَر» أَنَّها مأخوذة من الوزر والإثم، واستعمالها بهذه اللفظة ويعني بها لبس الإزار استعمال عامي رغم أَنَّ بعضهم جوزها، قال ابن منظور: «ويجوز أن تقول: اتَّزر بالمئزر أيضا، فيمن يدغم الهمزة في التاء، كما تقول اتَّمَنْتُهُ والأَصل التَمَنْتُهُ، ويقال أَزْرْتهُ تأزيرا فَتَأَزر»، ولكنَّ الصواب أن يقال فيها: ائْتَزَرَ على وزن افْتَعَلَ مِن الْإِزَارِ، وَأَصْلُهُ ائْتَزَرَ بِهَمْزَتَيْنِ الْأُولَى لِلْوَصْل وَالثَّانِيَةُ فَاءُ افْتَعَلَ. انظر المغرب، اللسان؛ (أزر). (3) تكسفت: من الكشف مصدر كسفتُ الشيء أكسفه كَسْفًا، إذا قطعته أو كسرته، وكلّ قطعة منه كشف وكشفَة وكسيفة والكشف بالفتح: مصدر كَسَفْتُ البعير، إذا قطعت عرقوبه. وكذلك
كَسَفْتُ الثوب، إذا قطعته. والتَكْسيف: التقطيع. انظر: جمهرة اللغة، الصحاح؛ (كسف).