كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠١

باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]

0.1

في رقاع أبي عبد الله: عن أبي مُحَمَّد: إذا صلت المرأة في قميص بغير جلباب؛ أنَّ صلاتها فاسدة.

والمرأة إذا صلت وساقها بارزة أو رأسها أو شيء؛ فلا نقض عليها إذا كانت ساترة رُكبتيها أو بدنها ـ على قول أبي الحواري ـ إلا ما ظهر من بدنها من حرق، وكذلك رأسها إذا كانت في بيتها أو خارجًا من بيتها حيث لا يراها أحد مِمَّن لا يجوز له النظر إليها.

وعن هاشم بن المعلا (1) قال: سألت الربيع ـ وهما في المسجد ـ عن المرأة تصلّي مكشوفة الرأس لا رداء عليها، فلم يجبه /338/، فلما خرجا قال: سألتني عن مسألة سيشنّعها علينا قومنا، ثم أفتاه أنَّها تصلي في درع ليس على رأسها شيء.

وعن هاشم: أنَّ المرأة إذا صلَّت في درعها ردت طرفه على قدميها، ويكره للمرأة أن تصلّي وهي منتقبة. وقيل: إن الجارية إذا حاضت لم تقبل صلاتها حتّى تخمّر شعرها وبشرها، وعلى المرأة أن تصلي بالدرع السابغ الثخين والخمار الصفيق والجلباب لا بُدَّ من درع وثوب غيره لا تبدو منه عورتها ليس برقيق فترى منه عورتها ولا يصف فيصف خلفها، وتخمّر شعرها لا تبدو منه شعرة واحدة؛ فهذا في جوف بيتها وحيث لا تُرى وعند زوجها وحيث ما كانت.

وبلغنا أن عائشة رأت امرأة تصلّي في مثل هذا الخمار، وقد بدا بياض القرطين من وراء الخمار؛ فقالت عائشة لها: ما يحل لك أن تصلي في مثل

هذا الخمار إلا أن تكوني لا تؤمنين بالله ولا بكتابه ولا برسوله.

(1) هاشم بن المعلا لم نجد من ترجم له، ويظهر من خلال الرواية أنه من معاصري الربيع بن حبيب (ت: 173 هـ) في القرن الثاني الهجري.