الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٥باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]
مسألة: [في عورة المرأة]
505
/342/ وإذا صلت المرأة وشعرها أو بعضه مكشوف فصلاتها فاسدة. وقال الشافعي: إذا صلَّت المرأة وشيء من شعرها مكشوف فعليها الإعادة. وأجمع أهل العلم على أنَّ للمرأة الحرة أن تصلّي مكشوفة الوجه، وعليها عند جميعهم أن تكون كذلك في الإحرام. واختلفوا فيما عليها أن تغطيه في الصلاة؛ فقالت طائفة عليها أن تغطّي ما سوى الوجه والكفين وهو الأوزاعي والشافعي وأبو ثور.
وقال أحمد بن حنبل: تغطّي كلّ شيء كان منها؛ فلا يرى منها شيء
سوي ظفرها.
وقال بعضهم: كلّ شيء من المرأة عورة حتى ظفرها.
وقال أصحابنا - رحمهم الله -: عليها ستر جميع بدنها إلا ما أبيح لها بالإجماع، وهو الوجه والكفَّان، وهو الصواب، وبالله التوفيق.
مسألة: [في أقلّ ما تصلّي به المرأة من الثياب]
اختلف الناس في عدد ما تصلّي به المرأة به المرأة من الثياب؛ فقال بعض: درع وخمار، ومنهم ميمونة وعائشة وأم سلمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وروى ذلك ابن عباس، وهو قول مالك والشافعي والأوزاعي وأبي ثور وغيرهم. وقال قوم: أقله ثوبان. وعن عمر وابن عمر وعائشة وغيرهم أنَّها تصلّي في ثلاثة أثواب. وقال بعضهم: بأربعة أثواب.
واختلف أصحابنا في ذلك ـ أيضًا ـ؛ فقال بعض: أقلّ ما تصلّي - - به المرأة
من الثياب درع واحد.