كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٦

506

كتاب

الجزء السادس

وقال /343/ ابن المعلا إذا كان درع المرأة صفيقا لا يشفت ولا يصف أجزأ بلا خمار ولا جلباب ولا شيء غيره. والدرع الذي يجوز للمرأة أن تصلّي فيه الذي يصل إلى الكعبين.

وقال أبو مُحَمَّد والمرأة إذا كان عليها جلباب صفيق سترها استغنت به

عن الخمار، وإنَّما الخمار على من لا يسترها جلبابها. وإذا صلت المرأة بثوب ويدها ماشة بدنها فسدت صلاتها؛ لأنَّها لا تؤمر تضع يديها في ضعف الثوب (1).

أن

وقال أبو الحسن: جائز للمرأة أن تصلّي بثوب واحد تلتوي فيه على قول، وإذا لم يكن معها إلا ثوب واحد وقميص جاز أن تدخل رأسها في قناعها وتصلّي.

وجائز للمرأة الصلاة في الحرير والقزّ، والإبريسم، ولا يجوز ذلك للرجل. وقيل: لا تصلي المرأة في ثوب يشف ولا يَصِف، فأما الرجل فلا بأس

إن كان الإزار يشف والتحف عليه بالرداء ويكون إمامًا. وإذا صلت المرأة بقميص وجلباب، وكان القميص سابعًا على أثرها والجلباب غليظا؛ فجائز على قول. فإن كان خمار وقميص؛ فجائز إذا كان خمارها طُرَّتاه على جنبيها، وكان مثل الجلباب ساترا كل محارمها. وإذا لبست قميصا ومقنعة رقيقة يرى /344/ بدنها من خلالها لم تَجُز صلاتها؛ لأنَّها يشف منها البدن، ولا تجوز الصلاة بها. وإن لم تكن تشف فإنها قد تكون تصف، وقد كرهوا الصلاة بذلك. وإذا أبصر البدن من ذلك لم أر الصلاة جائزة، والله أعلم.

(1) أي: داخل الثوب ملامسة يدها بشرتها.