الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٧باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]
مسألة: [في صلاة العاصية]
وصلاة الواصلة شعرها بشعر غيرها جائزة.
0. V
وقال أبو مُحَمَّد رَحَمد لله: فإن قال قائل لِمَ أجزتَ صلاة الواصلة ولم تجز
صلاة لابس الصماء (1) والنهي واقع بهما جميعا؟
هي
أحد ما لا تقوم الصلاة إلا به وهي سترة،
الصلاة
قيل له: لباس الصماء والنهي واقع عن وصل الشعر بالشعر ليس من شرط الصلاة ولا مِمَّا تقوم الصلاة إلا به، وإنَّما توجّه النهي إلى الفعل الذي ليس هو من ولا مِمَّا لا تقوم الصلاة إلا به فالنهي لم يكن لأجل الصلاة؛ فلذلك لم يكن النهي قادحًا في الصلاة، ولقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة والنامصة والمتنمصة (2)، والقاشرة (3) والمتفلجات للحسن، ولا يقدح جميع ذلك في الصلاة. وقيل: إن أسماء بنت أبي بكر قالت: إنَّ امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي عروس وقد أخذتها الحيضة فتساقط شعرها، أفأصل به؟ فقال لي: «لعن الله الوَاصِلَةَ وَالمستَوصِلَةَ» (4).
(1) في (ت): «النابضة والمتنبضة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا كما جاء في مسند الربيع، ر 975،
ص 371.
(2) لابس الصماء: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به كله ولا يرفع منه جانبًا فيخرج منه يده. انظر: ابن سلام غريب الحديث، 117/ 2 - 118.
جسده
(3) القاشرة: هي التي تقشر عن وجهها بالدواء ليصفو اللون. انظر: العين، المحيط (قشر). (4) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب وزيادة، باب (41) في المحرمات، ر 637، 975. والبخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب في اللباس، ر 5942 … والنسائي عن عائشة نحوه، في الزينة، ر 5118 .. قال الربيع: «الوَاشِمَةُ: التِي تَجْعَل الْوَشْمَ فِي وَجْهِهَا أَوْ فِي ذِرَاعِهَا، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: التِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ والوَاصِلَةُ: التِي تُوصِلُ شَعْرَ رَأْسِهَا لِيُقَالَ: إِنَّهُ طَوِيلٌ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ: التِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ».