الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٨0.1
كتاب
الجزء السادس
وكَره أن تصل المرأة /345/ شعرها بالفرَّاء من الصوف، فإما أن تشد رأس ذوائبها فلا أرى بأسًا إذا كان طاهرا.
ولا يجوز للمرأة الصلاة إلا بفرق شعرها. وإذا عقدت المرأة شعرها خلف قَفَاهَا وصلت كذلك فلا بأس عليها. وأحبّ إلينا أن تظفر شعرها، ولا نحبّ لها أن تجعل قصَّة بكرًا كانت ولا ثيّبًا إذا كانت بالغا؛ لتفرّق شعرها. وإذا كانت في بيتها وحدها أو مع زوجها فلا بأس أن ترخي شعرها على منكبيها أو على صدرها أو في قفاها. وأما إن كان عندها ما ينبغي لها الستر عنه لزينتها أو خرجت من بيتها فلتكفّه وتستره بما قدرت عليه من الستر، والله أعلم. وخُمرة المصلية مكروهة، وهي أن تشد خمارها من أسفل حاجبها
الأيمن إلى قرنها الأيسر، ومن أسفل حاجبها الأيسر إلى قرنها الأيمن.
مسألة: [في حمل وإرضاع المرأة لطفلها في الصلاة]
والمرأة يجوز لها أن ترضع ولدها في الصلاة، وتحمله إذا لم تعلم به قذرًا. «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حمل قال أبو مُحَمَّد: وقد روي أمامة بنت أبي العاص (1) وهي ابنة ابنته زينب [فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها] (2) (3)؛ والله أعلم
(1) أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس العبشمية (ق: 1 هـ): صحابية جليلة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت على عهده وكان يحبها وربما حملها على عنقه في الصلاة. تزوجها عليّ بن أبي طالب بعد فاطمة، وأمر المغيرة بن نوفل أن
يتزوجها بعده لئلا يتزوجها معاوية. انظر الاستيعاب ر 3236، 1788/ 4.
(2) هذه الإضافة من صحيح البخاري، وسيذكر معنى هذه الزيادة بعد حين. (3) رواه البخاري، عن أبي قتادة بلفظ قريب، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، ر 486،ومسلم مثله باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، ر 844.