كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٩

باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]

509

أكان قبل نسخ الكلام في الصلاة حين حمل أمامة بنت أبي العاص أو بعده. وفي الرواية: «أَنَّه كان يحملها إذا قام ويضعها إذا أراد الركوع والسجود». وقد قال أصحابنا: إنَّ المرأة تحمل /346/ ولدها على هذا الوصف وترضعه إذا بكى وخافت أن يشغل قلبها عن صلاتها. ولعلهم ذهبوا في ذلك إلى هذا الخبر.

وإذا جاز للمرأة في ولدها حمله في الصلاة فالنبي صلى الله عليه وسلم أجوز؛ لأن ولد

الولد ولد.

وقال أبو الحسن: إذا حملت المرأة ولدها في الصلاة وكان يشغلها عن الصلاة لم يجز لها ذلك، وإن لم يشغلها فلا تؤمر بذلك ولا فساد. وقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص، وكان إذا ركع وضعها، وإذا قام حملها على عاتقه (1) (2). وقال بعضهم: قبل نسخ العمل في الصلاة، واليوم فلا يجوز العمل في الصلاة ولا الكلام إلا عمل الصلاة.

مسألة [في التسبيح والتصفيق في الصلاة]

وإذا كانت امرأة تصلّي واستأذن أحَدٌ فسبحت؛ فعن سليمان بن الحكم ومسلم بن إبراهيم: أنَّ بعضهم لم ير عليها نقضا.

وقال: الرجل يسبّح في الصلاة إذا عناه معنى والمرأة تصفق؛ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «التَّسبيحُ في الصَّلاة لِلرِّجَالِ، وَالتَّصفِيقُ لِلنِّسَاءِ» (3).

(1) العاتق: هو ما بين المنكب والعنق.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن أبي قتادة بمعناه، ر 18502. والنسائي في الكبرى، مثله، ر 522. (3) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب العمل في الصلاة، باب التصفيق للنساء، ر 1203،

76/ 2. ومسلم مثله كتاب الصلاة، باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة … ، ر 422، 318/ 1.