الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٠01.
كتاب
الجزء السادس
وقيل: إن للمرأة إذا أرادت معنى في الصلاة [أن] تُصفّق بيديها على فخذيها ولو عشر مرات إذا كان لمعنى ويجوز أن تضرب أصابع يدها اليمنى على باطن كفّها الأيسر، ولا يجوز ذلك للرجل.
والرجل يقول: سبحان الله عند /347/ المعنى يَعرِضُ له، فإن قال غير ذلك فسدت صلاته. وإن سبّحت المرأة ـ أيضًا ـ فلا بأس.
وعن بعض قومنا أنَّها تصفّق بباطن يَدِها على ظاهر يدها الأخرى أو بظاهر على ظاهر. وكره بعضهم أن تصفّق بباطن الكفت على باطن الكف ورأوه لهوا. وأجاز ذلك بعضهم؛ لأنَّ المراعاة بذلك هو القصد للفعل.
مسألة: [في بكاء المرأة]
وإذا بكت المرأة في الصلاة بكاءً شديدا من خوف الله تعالى وذكر ثوابه، وخوفًا من عقابه؛ فلا تفسد صلاتها ولا وضوؤها، وإن كان غير ذلك فهو مفسد للصلاة، والله أعلم.
مسألة: [في جماعة المرأة وإمامتها]
والنساء يُسمعن أصواتهنَّ القراءة، وللمرأة أن تؤم النساء، ولتقم معهُنَّ في الصف المقدَّم، وليقمن عن شمالها وورائها. وروى طاووس ومجاهد: أنَّ عائشة كانت تؤمّ النساء وتقوم في وسط الصف.
وليس على النساء صلاة الجماعة، وسقوط الجماعة عن النساء بإجماع؛ فإن حضرت فصلاتهن جائزة، وإن جمعن كانت التي تؤمهنَّ وسطهنَّ في الصف الأول.
وإن أمَّت امرأة منهنَّ النافلة قامت وسطهنَّ كما روي عن أم سلمة
وعائشة.