الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١١باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]
511
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال لأم سلمة: «هَلَّا أَمَّيْتِيهِنَّ (1)؟» قالت: «أيصلح ذلك؟!» قال: «نَعَمْ، يَكُنَّ عَنْ يَمِينِكَ وَعَن شِمالِكَ)، والله أعلم بذلك.
0/ 348/
و «نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تؤمّ النساء في الفريضة» (3)، ولا بأس أن تؤمهنَّ في التطوّع وتكون وسطهنَّ.
والعلة
في
عدم جواز صلاة المرأة عند [غير] ذي محرم الرواية عن
من كان في
النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون أحدُكم بامرأةٍ غير ذي محرم فإِنَّ الشَّيطانَ أحدَهُمَا، وصلاة [مع] غير ذي محرم منهيّ [عنه] لا يجوز لهما؛ لأنَّ طاعة وفيها معصية لم يجز ذلك. وأما المحرم فجائز أن يصلي بها.
(1) في (ت): أممتيهن. (2) رواه ابن عدي في الكامل، عن أسماء بمعناه، ترجمة الحكم بن عبد الله الأيلي، ر 389، 202/ 2. والبيهقي، عن أسماء بمعناه جماع أبواب الأذان والإقامة، باب ليس على النساء
أذان ولا إقامة، ر 1780، 408/ 1.
(3) لم نجد من ذكر رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، وقد وقع اختلاف كبير بين أهل العلم في هذه المسألة؛ فقد ذهب عطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور إلى: جواز إمامتها في النافلة والفرض؛ لرواية عن عائشة أنها كانت عندها نسوة من أهل العراق فحضرت صلاة العصر فأمتهن وسط الصف. وقال سليمان بن يسار والبصري وعمر بن عبد العزيز: لا تؤمّ المرأة في صلاة مكتوبة ولا نافلة وقال مالك: لا ينبغي للمرأة توم أحدا، وقال نافع مولى ابن عمر: لا أعلم المرأة تؤم النساء. وكره أصحاب الرأي ذلك وقالوا: إن فعلت ذلك تجزئهم وتقوم وسطا من الصف. وروي عن الشعبي والنخعي وقتادة: أن المرأة لا تؤم النساء في الفريضة وتؤمهنَّ في التطوع كقيام رمضان. وذكر السالمي في المعارج جواز إمامة المرأة بمثلها في الفرض والنفل، وقال: هو ظاهر كلام أبي إسحاق وغيره، وذكر بأنَّ الأكثر عَلَى أَنَّهَا لا تؤم بالنساء أيضا إلا في النفل انظر: ابن
أن
المنذر: الأوسط، ر 2047، 346/ 6 (ش). وانظر: المعارج، باب ذكر الإمام في الصَّلَاة. (4) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَم»، كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل … ،، ر 5233، 1862 … ومسلم مثله، كتاب الحج، ر 3336 - 3338.