الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٣باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]
513
وإذا صلت المرأة خلف الإمام وفي وسط صت الرجال؛ فإنَّها تفسد صلاة الذي يليها عن يمينها وشمالها والذي هو خلفها في الصف الثاني وهي في أوله، وتفسد صلاتها هي - أيضًا ـ؛ لأنها صلت وحدها ولم تكن معها امرأة ثانية. وأما صلاة من بقي من الصفوف غير من قدمنا فتامة إن شاء الله.
وإذا صلت المرأة مع رجل جماعة؛ كان سجودها مِمَّا يلي ركبتيه اليمنى إذا كانت من ذوات الرحم، وأما أجنبية فلا.
ولا يجوز أن يصلّي رجل وامرأة فرادى في بيت وبينها وبينه ستة أذرع.
وقال المسلمون: إذا كان بينهما سكن بيت أفسدت عليه.
قيل /350/ لأبي مُحَمَّد رَحَ الله: فكيف جاز لها أن تصلي بصلاته ولا تفسد وهي في القرب منه، وتفسد عليه وهي في البعد منه؟ قال: ذلك جائز في صلاة الجماعة.
ومن صلى في بيت وصلت امرأته عن يمينه وحدها؛ فلا بأس. ومن صلى في عرض البيت (1) وصلت امرأة قصده (2) في عرضه ـ أيضا ـ فلا بأس. قال أبو عبد الله وقد كنا نفعل ذلك في المسجد الحرام.
ومن
صلَّى
بحذائه فلا بأس.
في
المسجد الحرام وامرأة تصلّي قريبا منه في المسجد
والمرأة تصلّي خلف القوم، وليس لها أن تقوم قرب الإمام.
ومن صلى وامرأته قائمة حياله عن يمينه وشماله وهي حائض أو جُنب
فلا بأس.
(1) وفسر بعضهم عرض البيت: بستة أذرع أو مثلها. انظر: السالمي: المعارج، مج 3، ج 813/ 5.
(2) أي: تُجاهه وأمامه.