كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٤

514

كتاب

الجزء السادس

عنه

وقيل: إذا صلت المرأة مع رجل وصلَّى بها فكانت بحذائه ولم تتأخر إن صلاتها منتقضة وصلاته هو تامة؛ ولعلَّ ذلك أنَّها ليست في صلاة فتمت صلاته هو وتنظر في ذلك. وقيل: لا نقض عليها ما لم تسبقه برأسها إذا كان يصلي بها جماعة، والله أعلم.

وقيل: تكون المرأة إذا صلت مع زوجها متأخرة عنه حتى يسبقها برأسه، ويكون سجودها حذاء منكبيه، وتقوم متأخرة عنه؛ فإن جاوز سجودها منكبيه

خفت عليه فساد صلاته.

ومن غيره: قلت: فإذا كانت تصلي بإزائه على كم تفسد عليه؟ قال: إذا كانت منه بقدر عرض البيت؛ لأنَّها /351/ إذا صلت في ركن البيت وصلى هو في الركن الآخر بإزائها في عرض البيت فصلاته تامة.

قلت: فما بالها إذا مرَّت بين يديه وهي طاهرة لا تفسد صلاته؟ قال: إنَّما قيل هذا في الصلاة منها بحذائه.

وقال محبوب: المرأة لا تقطع على المرأة إذا مرَّت عليها في صلاتها إلَّا

إذا كانت حائضًا، بمنزلة الرجال إذا مرَّت عليهم.

وروي: «أنَّ أمّ سليم صلَّت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وحدها.

والمرأة الأجنبية لا تصلي خلف الأجنبي وحدها؛ لأن ذلك معصية (2)؛

(1) رواه البخاري عن أنس بمعناه، كتاب الأذان، باب المرأة وحدها تكون صفا، ر 727،

199/ 1. والنسائي مثله، كتاب الإمامة، باب المنفرد خلف الصف، ر 869، 118/ 2. (2) هذا قول عند بعض أهل العلم ولم يعلق عليه الشيخ ثم أتى بتفريعات على نقيضه فيما سيأتي؛ واستدلال هؤلاء بالمعصية المنهي عنها إنَّما يكون في الخلوة بالأجنبية باتفاق

وليست في الصلاة نفسها مع عدم الخلوة، وما لا خلاف فيه أنَّ المرأة منهية أن تصف مع

الرجال فقط، أمَّا غير ذَلِكَ فجائز لخبر أم سليم الذي ذكره الشيخ قبل هذا الرأي، وهو

=