الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٧باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]
517
والتي قامت مصبّحة فبدأت بالركعتين قبل الفريضة جهلا؛ فنرجو أن لا بأس عليها في هذا. وأمَّا إن أخَّرت الفريضة عَمْدًا حتى طلعت الشمس وقد كان عليها وقت لو صلت الفريضة لأدركتها؛ فلا آمن عليها الكفَّارة، وينظر فيها.
وإذا صلت امرأة في ثوب يهوديّة أو نصرانية؛ فصلاتها فاسدة، وعليها
الإعادة.
والمرأة إذا وَطِئها زوجها قبل الظهر فقامت تريد الغسل وقد بقي من وقت الصلاة قليل، فدخلت إلى بعض جيرانها تريد مطهرة في فلج في منزل فوجدتها مشغولة، ثمَّ كذلك أخرى، ثمَّ رجعت إلى منزلها تريد الغسل فيه وأذن لصلاة العصر قبل أن تغسل؛ فقال أبو عبد الله: لا بأس عليها إذا كانت في طلب الماء.
مسألة [في صلاة المسافرة]
والمرأة المسافرة إذا كانت تصلّي الجمع فصلّت المغرب والعشاء الآخرة وصلت بينهما ركعتين نافلة، وكذلك بين الظهر والعصر؛ فعن أبي عبد الله أنَّه لا يجوز لها ذلك. وإن فعلت فعليها العتمة وإعادة العصر إن كانت صلت في وقت الأولى من الصلوات. وإن كانت إنَّما /354/ جمعت الصلاة في وقت الآخرة منهما وقطعت بينهما بصلاة نافلة فعليها بدل الصلاتين كلتيهما، على ما أرى في قياس قول من قال: إنَّ الجمع لا يفرّق بينه بكلام ولا خطوة ولا صلاة حتَّى يتمها.
وإن كانت امرأة مع قوم في سفر راكبة دابَّة وهي متوضئة، فحضرت الصلاة وخافت إن نزلت عن الدابَّة أن يفوتها القوم، فصلت بالإيماء على ظهر الدابَّة؛ فصلاتها تامة.