كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٨

518

كتاب

الجزء السادس

وإن كانت لا تخاف فوتهم ومُضِيّهم عنها ولم تطلب إليهم أن ينزلوها وصلت بالإيماء؛ فعليها البدل بلا كفارة.

وإن كانت في دونيج (1) فحضرت الصلاة فاستحيت أن تنكشف قدام فصلت بلا وضوء؛ فلا كفارة عليها إن شاء الله.

الناس،

مسألة: [في المرأة المبتلاة]

وإن كانت امرأة مبتلاة في فرجها لا تستمسك من الرطوبة؛ أنَّها تؤمر أن تلفف بالخِرَق، فإذا حضرت الصلاة توضأت وجعلت على الموضع ثوبًا نظيفًا وصلت قائمة. وإن لم تستمسك صلَّت جالسة، أو كما أمكن لها. ولا تصلي بثيابها التي تصيبها منها النجاسة، والله أعلم.

في [صلاة] الخنثى

والخنثى لا يكون مؤذنا ولا إمام مسجد، ولا يصفُ مع الرجال ولا مع النساء، ويصف وحده /355/ أمام النساء، ويكون بين الصفين وحده عزلا، ولا يفعل كما يفعل الصّاف خلف الإمام - يلتصق بالصف ويتأخر إذا ركعوا وسجدوا ـ ولكن يكون وحده قائمًا في مكانه.

ولا يؤم الرجلُ الخنثى ولا المشكل. ونحبُّ للخنثى أن يصلّي الجمعة حيث تلزم الجمعة بلا أن نوجبها عليه، والخنثى لا يتزوج

بالرجال.

(1) الدونيج: من السفن البحرية الطويلة السريعة الجري، شبهوها بالطائر، كالنُّهْبُوغ، مُعَرَّب دوني. انظر: القاموس المحيط، العباب الزاخر؛ (نهبغ).